محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

110

إعتاب الكُتّاب

ولكن قل الآن أسمع ! قال دينار : ما قلت إلا ستّة آلاف ألف . [ وسبق ياسر فأخبر المأمون ، وجاء أحمد فقال : إنه قد أقرّ بخمسة آلاف ألف « 1 » . ] فضحك المأمون وقال : ما قام على أحد غداء بأغلى منا ! قام عليّ غداء أحمد بن أبي خالد بألفي ألف درهم ! وكان المأمون قد استبطأ عمرو بن مسعدة « 2 » ، وفي مجلسه علي وأحمد والحسن بنو هشام ، وأحمد بن أبي خالد ، فقال : يحسب عمرو أني لا أعرف أخباره ، وما يجري إليه ، وما يعامل به الناس ! بلى واللّه ، ثم لعله لا يسقط عني منه شيء ! فصار أحمد بن أبي خالد إلى عمرو بن مسعدة ، فخبره بما جرى وأنسي أن يستكتمه ، فراح عمرو / إلى المأمون ، وطرح سيفه وقال : أنا عائذ باللّه من سخط أمير المؤمنين ، أنا أقلّ من أن يشكوني إلى أحمد ، وأن يسرّ عليّ « 3 » ضغنا ، فقال له : ويحك ما ذاك ؟ فخبره بما بلغه ، ولم يسم له من خبّره ، فقال له : لم يكن الأمر كما بلغك ، إنما ذكرت جملة من تفصيل كنت على إخبارك به وموافقتك عليه ، فجرى شيء من جنسه ، فليحسن ظنك ! ولم يزل يؤنسه ويسكّنه حتى طابت نفسه ، وتحلل ما كان دخل عليه ، ثم ضمّه وقبّل عمرو يده وانصرف . قال أحمد بن أبي خالد : فغدوت على المأمون فقال : يا أحمد ما لمجلسي حرمة ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين [ وهل الحرمات « 4 » ] إلا لما

--> ( 1 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) ( 2 ) - ابن الأبار يخصص له الترجمة ذات الرقم : 27 ( 3 ) - رواية ( س ) ، وفي ( ق ) و ( ر ) : إليّ ( 4 ) - ساقط من ( ق )